موقع الأستاذ جعفر علي جعفر

 


دعوة إلى التوثيق يا دعاة الإسلام

ديسمبر 30th, 2007 كتبها أ. جعفر نشر في , مقالات اجتماعية, مقالات تربوية دعوية

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحياة البشرية مبنية على تراكم تجارب الأجيال ، وليس بوسع الإنسان أن يحيا منقطعا عن ماضيه ، وعما مرت به الأجيال من قبله ، وليس بوسعه كذلك أن يعيش منقطعا عما يجري حوله.

أجيال وأجيال صادفت فعرفت،
ثم مارست فأتقنت،
ثم سجلت فحفظت وأبقت،
ثم جربت فكشفت وطبقت،
ثم بحثت فابتكرت،
ثم نشرت فعممت.
إن أغلب المؤسسات الرسمية والخاصة تحرص كثيرا على توثيق برامجها وأنشطتها الداخلية والخارجية بعدة صور مثل تصميم نشرات مصورة أو مجلات تتضمن أخبار وموضوعات تناقش أداء وعمل المؤسسة أو تسجيلات سمعية ومرئية الـ…خ
وهذا الحرص ينبع من إدراك المسؤولين لأهمية التوثيق للبرامج والأنشطة الذي يعود نفعه على المؤسسة أولا بشكل رئيسي ثم للأجيال اللاحقة وللمجتمع ككل .
هناك فوائد عظيمة تستفيدها المؤسسات عند توثيقها للأنشطة ومن ذلك :

عرض الإنجازات التي حققتها المؤسسة على الجمهور من أجل كسب ثقته بالمؤسسة وكذلك زيادة الدعم المادي والمعنوي لها
من خلال توثيق المؤسة للإنجازات وإبرازها للجمهور فإنها بذلك تنافس المؤسسات الأخرى ويبدأ التنافس بين المؤسسات على كسب الزبائن والجمهور واحتلال مكانة أفضل لديه من المؤسسات المنافسى .
ومن الفوائد العظيمة للتوثيق أنها تتيح للمسؤولين عن المؤسسة تقييم أداءها بشكل أفضل وواضح ودقيق بعيدا عن اللبس والغموض والخطأ فالتوثيق أأقرب طريق وأصدق طريق للحقيقة غالبا .
ومن الفوائد كذلك المستفادة من عملية التوثيق حفظ الحقوق للمؤسسة في الأعمال التي قامت بها والوسائل التي استخدمتها وابتكرتها

المزيد


درس عن فاكهة المجالس من إعداد الأستاذ جعفر علي

ديسمبر 30th, 2007 كتبها أ. جعفر نشر في , مقالات تربوية دعوية, مقالات شرعية

 

قبل أيام دعاني أحد الشباب لإلقاء خاطرة  عن الغيبة لطلاب المرحلة الإعدادية فقبلت دعوته ، وكانت هذه الخاطرة أو الدرس

الغيبة فاكهة المجالس .

 

بعد الحمد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

مقدمة الخاطرة والدرس :

 

بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا مع أصحابه سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: ((الفم والفرج)) .   والمقصود بالفم : اللسان .

نعم هذا العضو الصغير في حجمه هو من  أكثر ما يدخل الناس النار ، فيا  سبحان الله ، ويا لخورة هذا العضو  .  إذا كان الأمر كذلك فلابد لنا أن ننتبه إلى ألسنتنا وما يخرج منها وما تتكلم به حتى لا يدخلنا النار والعياذ بالله .

والنبي صلى الله عليه وسلم  قد حثنا في أحاديث كثيرة على أن ننتبه إلى ألسنتنا وحثنا على ضبط ألسنتنا .

فقال عليه الصلاة والسلام : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت )

وقال في حديث آخر : ( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة ) .

وفي حديث آخر يقول لأحد الصحابة : ( أمسك عليك هذا ) فيقول الصحابي : وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ) .

 

واليوم موضوعنا عن كبيرة من الكبائر هي من حصائد الألسن . ألا وهي الغيبة .

 

 

 

لم سميت الغيبة بهذا الاسم ؟

 سميت بذلك لأن الشخص الذي يتكلم عنه المغتابون غائب وليس بحاضر .

لذلك الغيبة إذا دلت فإنما تدل على ضعف الذي يغتاب الناس فالغيبة لا يحسنها إلا الضعفاء والجبناء . لو كان الذي يغتاب الناس جريئا وشجاعا  لتكلم بالكلام أمامهم .

 

 وهنا أذكر قصة حدثت معي شخصيا ، ومن يومها كرهت الغيبة وبان لي قبحها وسوءها .

كنت مدعوا على حفل وعرس أحد الناس ، وقد تواعدت مع أحدهم على الذهاب للفندق سويا ، ولكن كان عندي برنامج دعوي شبابي  فتأخرت ولم يبق معي سوى طالب لتوصيله إلى بيته ، وصاحبي الذي تواعدت معه يكاد يحرق هاتفي المتحرك من كثرة ما يتصل بي ، فقررت أن أمر على صاحبي ثم أوصل الطالب في طريقي حتى لايغضب مني صاحبي . ونحن في طريقنا إلى صاحبي قلت للطالب أريد منك أن تختبيء في الخلف وعندما يركب صاحبي تخرج لتخوفه لنرى ردة فعله ، ولا أدري كيف رضي الطالب بهذه السرعة ووافق على الاقتراح ، ولا أدري لم اقترحت هذا الاقتراح مع أني أعلم حرمته وكراهة تخويف المسلم وترويعه . ولكن قد تم الأمر بسرعة وركب صاحبي معي وكنت أنتظر أن يخرج الطالب ليروع صاحبي ولكنه تأخر ولم يخرج ولم يشعر به صاحبي . المهم كان الطريق إلى بيت الطالب عكس الطريق إلى الفندق ، فسألني صاحبي لم لا تسلك الطريق المعاكس فهو أقرب إلى الفندق ، فقلت له سنمر على بيت فلان ( والد الطالب ) ، وما إن سمع صاحبي اسم والد الطالب حتى بدأ يتحدث عنه بكلام غير لائق وفيه سخرية بوالد الطالب ولم يعطني فرصة لأخبره بأن ولده معنا في السيارة في الخلف ، وبدأ يتحدث ويتحدث عن والد الطالب والطالب في الخلف يسمع ، فلما وقفنا عند بيت والد الطالب سمع صاحبي صوت الباب الخلفي يفتح ، فاندهش والتفت إلى الخلف ليعرف من الذي كان في السيارة وسمع الكلام ، تفاجأ صاحبي  عندما أخبرته بأنه ابن من كان يتكلم عنه بسوء وسخرية ، الطالب والابن لم يستطع أن يعرف بنفسه من شدة اندهاشه من الكلام الذي صدر من صاحبي في حق والده .

صاحبي لم  يعرف ماذا يقول صراحة ، فقد  أحرج إحراجا شديدا من الموقف الذي وضعته فيه ولم أكن لأقصد وقوع ما حدث ، ولكن أمر الله تعالى وقضاءه قدر أن يحدث ذلك .

ولا أخفيكم سرا أن صاحبي ظل طوال العرس والعشاء مهموما ومغتما ، ألتفت إليه بين فترة وأخرى فأرى على وجهه علامات الهم والضيق مما فعله وقاله من غيبة ذلك الأب .

 

 

 

ما هو تعريف الغيبة ؟

 

عرفها النبي صلى الله عليه وسلم بعبارة قصيرة جامعة مانعة .  سأل أصحابه نفس السؤال فقال : "أتدرون ما الغيبة؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : هي ذكرك أخاك بما يكره، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته" [ رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي ] .

  إذا الغيبة  هي ذكر أي شخص في غيابه بشيء لو سمعه كرهه .  هذا هو الضابط أن يكره الغائب ما يقال عنه في غيابه لو قيل له في حضوره .

 

لذلك الغيبة تكون بأي لفظ أو كلام يؤذي الناس ال

المزيد


سلسلة أيها الدعاة ثقوا بنصر الله ( الجزء الثاني )

ديسمبر 24th, 2007 كتبها أ. جعفر نشر في , مقالات تربوية دعوية

من سورة محمد نقف اليوم معكم مع آيات كريمة يبين الله تعالى فيها شرطه لنصر دعاته وعباده المؤمنين ، فإذا نفذوا الشرط أنجز لهم وعده لهم بالنصر على عدوهم وتمكينهم 

يقول سيد قطب رحمه الله تعليقا على تلك الآيات الكريمة : 

 يحرض الله المؤمنين على التجرد لله , والاتجاه إلى نصرة نهجه في الحياة ; ويعدهم على هذا النصر والتثبيت في المعركة ; والتعس والضلال لأعدائهم وأعدائه:

(يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم . والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم . ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم). .

وكيف ينصر المؤمنون الله , حتى يقوموا بالشرط وينالوا ما شرط لهم من النصر والتثبيت ?

إن لله في نفوسهم أن تتجرد له , وألا تشرك به شيئا , شركا ظاهرا أو خفيا , وألا تستبقي فيها معه أحدا ولا شيئا , وأن يكون الله أحب إليها من ذاتها ومن كل ما تحب وتهوى , وأن تحكمه في رغباتها ونزواتها وحركاتها وسكناتها , وسرها وعلانيتها , ونشاطها كله وخلجاتها . . فهذا نصر الله في ذوات النفوس .

وإن لله شريعة ومنهاجا للحياة , تقوم على قواعد وموازين وقيم وتصور خاص للوجود كل

المزيد


فوائد دعوية وتربوية من كتاب ( مهن الفقهاء في صدر الإسلام ) الجزء الأول

ديسمبر 24th, 2007 كتبها أ. جعفر نشر في , مقالات تربوية دعوية

 

فوائد دعوية وتربوية من كتاب ( مهن الفقهاء في صدر الإسلام )

 

كنت أتصفح هذا الكتاب القيم وبدأت أقرأه من بدايته فأعجبني طرح المؤلف وخلال تصفحي وقراءتي بدا لي أن أستفيد من الكتاب  استفادة تربوية ودعوية فاستخرجت من بعض الفقرات فيه فوائد تربوية أتمنى أن أكون قد وفقت في عرضها .

 

وأترككم الآن مع تلك الفوائد :

 

الفائدة الأولى :  الحرص على مكتسبات الدعوة الجديدة والاهتمام بها وإمدادها بالشخصيات القوية المؤهلة .

 

الشاهد من الكتاب على الفائدة :

أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه اهتم بإرسال بعض رجال العلم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعليم المسلمين في البلاد الجديدة التي فتحها المسلمون ، فخص أهل الكوفة بعبدالله بن مسعود رضي الله عنه وأمرهم أن يأخذوا العلم عنه  فقال : (  إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم على نفسي بابن مسعود فخذوا عنه ) .    المرجع ( مهن الفقهاء صـــ20 )

 

 

الفائدة الثانية :  ضرورة توفير القدوات القوية الجاذبة التي تجذب شخصيتها الأفراد .

 

الشاهد من الكتاب على الفائدة :

  أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه إلى الكوفة ومكث فيها زمنا طويلا ولم يتركها إلا قبل وفاته بسنتين ، وخلال هذه المدة تجمع حول ابن مسعود وتعلق به مجموعة من طلاب العلم تميزوا وعرفوا به فسموا بأصحاب ابن مسعود .  

المزيد


أهمية التواصل مع أولياء أمور المدعوين وأثر ذلك على المدعو والدعوة

ديسمبر 24th, 2007 كتبها أ. جعفر نشر في , مقالات اجتماعية, مقالات تربوية دعوية

أهمية التواصل مع أولياء أمور المدعوين وأثر ذلك على المدعو والدعوة :

 

في لقاء جمعني مع بعض الدعاة والشباب المشرفين على البرامج الدعوية ، نناقش فيها أمور الدعوة والمشكلات والعقبات التي تواجه  الشباب في دعوتهم ، نبهنا أحد الشباب إلى معنى مهم وله أثر كبير على المدعو إيجابا وسلبا ، ألا وهو التواصل مع أولياء أمور المدعوين ، وقد ذكر الأخ موقفا أثر سلبا على المدعو والدعوة ، يقول الأخ :

مررنا على الطلبة وقت العصر وأخذناهم إلى مكان البرنامج ، وبعد نهاية البرنامج أوصلنا الطلبة إلى منازلهم ( كان ذلك بعد صلاة المغرب ) ، وبعد صلاة العشاء اتصل أحد أولياء الأمور بي  وسألني عن ولده وأخبرني أنه لم يصل للبيت إلى الآن ، فتفاجأت من كلامه واندهشت لأننا أوصلنا الطلاب إلى منازلهم ، فكيف لم يرجع هذا الطالب إلى منزله ، ولم أكن أعلم ما السبب ، وكانت لهجة الأب معي لهجة عصبية وشديدة ، ولكني ألنت معه الكلام محاولا تهدئته وطمأنته حتى هدأ ، وبعد أن انتهت المكالمة ، بدأت اتصالي مع المشرفين الآخرين لنعرف أ

المزيد


سلسلة ( أيها الدعاة ثقوا بنصر الله ) مقتطفات من تفسير الظلال 1

ديسمبر 20th, 2007 كتبها أ. جعفر نشر في , مقالات تربوية دعوية

بسم الله الرحمن الرحيم

زوار مدونتي الكرام …..

يسعدني أن أقدم هذه السلسلة الماتعة التي عشت معها ومع كلمات صاحبها وهو يعلق على آيات النصر والثقة بنصر الله تعالى   .

وقد اقتصرت في النقل  على الأجزاء الأخيرة  من بداية جزء الأحقاف إلى جزء عم فقط .

وتأتي هذه السلسلة في وقت أحوج ما يكون فيه دعاة الحق لمن يزيدهم ثباتا على دعوتهم  وثقة بمنهجهم وصبرا على مشقة الدعوة  وتحملا لضريبة الوقوف في وجه الباطل .

وليس لي من الجهد إلا الجمع والترتيب والتنسيق ،

والآن أترككم مع أول وقفة من وقفات : أيها الدعاة ثقوا بنصر الله

أخوكم جعفر

——————————————————————————————————————————-

 يقول جلا وعلا في آخر آية من سورة الأحقاف

فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)

يقول سيد قطب رحمه الله تعالى معلقا على هذه الآية :

 

توجيه يقال لمحمد [ صلى الله عليه وسلم ] وهو الذي احتمل ما احتمل , وعانى من قومه ما عانى

وهو الذي نشأ يتيما , وجرد من الولي والحامي ومن كل أسباب الأرض واحدا بعد واحد . الأب . والأم . والجد . والعم . والزوج الوفية الحنون . وخلص لله ولدعوته مجردا من كل شاغل . كما هو مجرد من كل سند أو ظهير . وهو الذي لقي من أقاربه من المشركين أشد مما لاقى من الأبعدين . وهو الذي خرج مرة ومرة ومرة يستنصر القبائل

المزيد