بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحياة البشرية مبنية على تراكم تجارب الأجيال ، وليس بوسع الإنسان أن يحيا منقطعا عن ماضيه ، وعما مرت به الأجيال من قبله ، وليس بوسعه كذلك أن يعيش منقطعا عما يجري حوله.
أجيال وأجيال صادفت فعرفت،
ثم مارست فأتقنت،
ثم سجلت فحفظت وأبقت،
ثم جربت فكشفت وطبقت،
ثم بحثت فابتكرت،
ثم نشرت فعممت.
إن أغلب المؤسسات الرسمية والخاصة تحرص كثيرا على توثيق برامجها وأنشطتها الداخلية والخارجية بعدة صور مثل تصميم نشرات مصورة أو مجلات تتضمن أخبار وموضوعات تناقش أداء وعمل المؤسسة أو تسجيلات سمعية ومرئية الـ…خ
وهذا الحرص ينبع من إدراك المسؤولين لأهمية التوثيق للبرامج والأنشطة الذي يعود نفعه على المؤسسة أولا بشكل رئيسي ثم للأجيال اللاحقة وللمجتمع ككل .
هناك فوائد عظيمة تستفيدها المؤسسات عند توثيقها للأنشطة ومن ذلك :
عرض الإنجازات التي حققتها المؤسسة على الجمهور من أجل كسب ثقته بالمؤسسة وكذلك زيادة الدعم المادي والمعنوي لها
من خلال توثيق المؤسة للإنجازات وإبرازها للجمهور فإنها بذلك تنافس المؤسسات الأخرى ويبدأ التنافس بين المؤسسات على كسب الزبائن والجمهور واحتلال مكانة أفضل لديه من المؤسسات المنافسى .
ومن الفوائد العظيمة للتوثيق أنها تتيح للمسؤولين عن المؤسسة تقييم أداءها بشكل أفضل وواضح ودقيق بعيدا عن اللبس والغموض والخطأ فالتوثيق أأقرب طريق وأصدق طريق للحقيقة غالبا .
ومن الفوائد كذلك المستفادة من عملية التوثيق حفظ الحقوق للمؤسسة في الأعمال التي قامت بها والوسائل التي استخدمتها وابتكرتها














