فوائد دعوية وتربوية من كتاب ( مهن الفقهاء في صدر الإسلام )
كنت أتصفح هذا الكتاب القيم وبدأت أقرأه من بدايته فأعجبني طرح المؤلف وخلال تصفحي وقراءتي بدا لي أن أستفيد من الكتاب استفادة تربوية ودعوية فاستخرجت من بعض الفقرات فيه فوائد تربوية أتمنى أن أكون قد وفقت في عرضها .
وأترككم الآن مع تلك الفوائد :
الفائدة الأولى : الحرص على مكتسبات الدعوة الجديدة والاهتمام بها وإمدادها بالشخصيات القوية المؤهلة .
الشاهد من الكتاب على الفائدة :
أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه اهتم بإرسال بعض رجال العلم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعليم المسلمين في البلاد الجديدة التي فتحها المسلمون ، فخص أهل الكوفة بعبدالله بن مسعود رضي الله عنه وأمرهم أن يأخذوا العلم عنه فقال : ( إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم على نفسي بابن مسعود فخذوا عنه ) . المرجع ( مهن الفقهاء صـــ20 )
الفائدة الثانية : ضرورة توفير القدوات القوية الجاذبة التي تجذب شخصيتها الأفراد .
الشاهد من الكتاب على الفائدة :
أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه إلى الكوفة ومكث فيها زمنا طويلا ولم يتركها إلا قبل وفاته بسنتين ، وخلال هذه المدة تجمع حول ابن مسعود وتعلق به مجموعة من طلاب العلم تميزوا وعرفوا به فسموا بأصحاب ابن مسعود . المرجع ( مهن الفقهاء صـــ21 )
فلو لم تكن شخصية ابن مسعود العلمية جاذبة لما تحلق حوله طلاب العلم وتعلقوا به .
الفائدة الثالثة : حرص الداعية على الأفراد المتميزين والطلاب النخبة والاعتناء بهم عناية خاصة .
الشاهد من الكتاب على الفائدة :
أن الطلاب الذين تحلقوا حول ابن مسعود رضي الله عنه تميزوا وعرفوا به ، فلماذا ؟
لأنه حرص على الاعتناء بهم اعتناء علميا خاصا ، ويصفم ابن القيم رحمه الله بأنهم سبب انتشار العلم والدين ، وكانوا ستة : ( علقمة بن قيس ، الأسود النخعي ، مسروق بن الأجدع ، عبيدة السلماني ، الحارث بن قيس ، شريح الكندي )
هؤلاء الطلاب كانوا هم سبب انتشار العلم والدين في الكوفة وغيرها .
المرجع ( صـ21 )
أقول : ما كانوا ليكونوا كذلك لولا اهتمام ابن مسعود رضي الله عنه بهم اهتماما خاصا .
كتبها أ. جعفر في 07:58 مساءً ::
الاسم: أ. جعفر

