موقع الأستاذ جعفر علي جعفر

 

الأستاذ جعفر علي

 

 الأستاذ جعفر علي

يرحب بزوار مدونته الكرام

ويرحب بمساهماتهم واقتراحاتهم وملاحظاتهم وتعليقاتهم

على ما ينشر في المدونة  

الإثنين,كانون الأول 24, 2007


أهمية التواصل مع أولياء أمور المدعوين وأثر ذلك على المدعو والدعوة :

 

في لقاء جمعني مع بعض الدعاة والشباب المشرفين على البرامج الدعوية ، نناقش فيها أمور الدعوة والمشكلات والعقبات التي تواجه  الشباب في دعوتهم ، نبهنا أحد الشباب إلى معنى مهم وله أثر كبير على المدعو إيجابا وسلبا ، ألا وهو التواصل مع أولياء أمور المدعوين ، وقد ذكر الأخ موقفا أثر سلبا على المدعو والدعوة ، يقول الأخ :

مررنا على الطلبة وقت العصر وأخذناهم إلى مكان البرنامج ، وبعد نهاية البرنامج أوصلنا الطلبة إلى منازلهم ( كان ذلك بعد صلاة المغرب ) ، وبعد صلاة العشاء اتصل أحد أولياء الأمور بي  وسألني عن ولده وأخبرني أنه لم يصل للبيت إلى الآن ، فتفاجأت من كلامه واندهشت لأننا أوصلنا الطلاب إلى منازلهم ، فكيف لم يرجع هذا الطالب إلى منزله ، ولم أكن أعلم ما السبب ، وكانت لهجة الأب معي لهجة عصبية وشديدة ، ولكني ألنت معه الكلام محاولا تهدئته وطمأنته حتى هدأ ، وبعد أن انتهت المكالمة ، بدأت اتصالي مع المشرفين الآخرين لنعرف أين الطالب ، وبعد الاتصالات تبين لنا أن الطالب لم يركب مع الطلاب ومع المشرف المسؤول عن توصيله ، وأنه بقي في مكان البرنامج ، وكان مكان البرنامج بعيدا جدا عن منزله . ذهبنا لمكان البرنامج ولكننا لم نجد الطالب ، وأصبح موقفنا صعبا وخشينا أن يكون حدث له مكروه ، وبينما نحن نبحث عن الطالب ، اتصل ولي الأمر بي مرة أخرى ولكن هذه المره كان غاضبا جدا وأخبرني بأن ابنه وصل للتو إلى المنزل وقد جاء مشيا على قدميه ، وأخذ ولي الأمر يعاتبني عتابا شديدا ويعاتب المسؤولين عن البرنامج ، حاولت أن أبرر الخطأ و ألتمس العذر لكن ولي الأمر لم يلفت لذلك وأخبرني أن لا نمر على ابنه مرة أخرى ثم أغلق الهاتف .

 

حاولنا أن نصحح الخطأ الذي وقعنا فيه فقررنا أن نذهب لزيارة ولي الأمر وأخذنا معنا هدية له لعل مثل هذه الزيارة وتلك الهدية أن تغير رأيه ووجهة نظره عن الإخوة المشرفين .

 

انتهى كلام المشرف مع العلم أن المشرفين كانوا مسؤولين عن طلاب في المرحلة الإعدادية .

 

هنا علق أحد الإخوة على هذه القصة قائلا : لو كان هناك تواصل مسبق من الإخوة المشرفين مع ولي الأمر وأولياء أمور الطلاب لكان هذا التواصل وتلك العلاقة الطيبة التي تنشا عن ذلك مدعاة لثقة ولي الأمر بالمشرفين وبالبرنامج ، ولما كان هذا الموقف الغاضب من ولي الأمر .

نعم كان موقف ولي الأمر نوعا ما صحيحا خاصة أنه لايعرف شيئا عن هوية المشرفين وعن شخصياتهم . وإن كان المفروض على كل ولي أمر أن يسأل عن ابنه ومع من يذهب ، فالأصل أن يتعرف الأب على المشرفين على ابنه حتى يطمئن على أن ابنه في أيدي أمينة ، وكان المفروض على الإخوة المشرفين أن يبادروا إلى التعرف على ولي الأمر والجلوس معه ليكسبوا ثقته بهم وببرامجهم .