موقع الأستاذ جعفر علي جعفر

 

الأستاذ جعفر علي

 

 الأستاذ جعفر علي

يرحب بزوار مدونته الكرام

ويرحب بمساهماتهم واقتراحاتهم وملاحظاتهم وتعليقاتهم

على ما ينشر في المدونة  

الجمعة,كانون الأول 21, 2007


موقف مع أحد االشباب :

اتصل بي أحد الشباب قبل أيام قليلة من موسم الحج ، يستفسر عن بعض المسائل الشرعية في الحج نظرا لبعد عهده بالحج حيث لم يحج من فترة طويلة . وبعد ذلك ودعني وأخبرني بأنه سيذهب للحج هذا العام 1428 هـ وطلب مني الدعاء فودعته وطلبت منه الدعاء كذلك .

ومرت الأيام  حتى جاء يوم عرفة ، وصليت المغرب في المسجد المجاور لنا فلمحته من بعيد يصلي  فاستغربت لوجوده وعدم سفره للحج ، ولكن لم يقدر لي في ذلك الوقت أن ألتقي به لخروجه بسرعة .

ثم رأيته بعد ذلك في يوم العيد بعد صلاة العيد وسلمت عليه وباركت له بالعيد ، ثم بادرته بالسؤال عن وجوده هنا وعدم سفره بالحج فرد علي بأنه حدثت له ظروف منعته من السفر ، مع أنه كان عازما أن يذهب ويحدوه الحنين لحج البيت العتيق وقد حجز التذكرة ولكن قدر الله وما شاء فعل .

ثم قال الكلمة التي هزتني وهي التي كانت سببا في كتابة هذا المقال وهذه الخاطرة قال :

(( لم أحزن في حياتي على شيء بقدر ما حزنت على   أني لم أسافر للحج هذا العام  ،  لقد أصابني  من الحزن والهم على فوات الحج حتى أنني لم أحزن  على والدي كثر ما حزنت على عدم ذهابي للحج )) .

 

وطيبت خاطره بكلمات قليلة بأن  الأعمال بالنيات وبأن أجر الحج إن شاء الله سيكتب له على قدر نيته .  وتذكرت حينها قول الحبيب صلى الله عليه وسلم لأصحابه هو في أحد الغزوات :  ( إن خلفكم رجالا في المدينة ما سرتم  مسيرا ولا قطعتم واديا إلا شركوكم في الأجر منعهم العذر )  أو كما قال عليه الصلاة والسلام  .

 

وتأسفت على حال كثير من الشباب الذين لم يحجوا مع وجود الإمكانيات لديهم لكن لم يوفقوا للتفكير في الحج .

والله المستعان .

 

أخوكم جعفر