موقف مع أحد االشباب :
اتصل بي أحد الشباب قبل أيام قليلة من موسم الحج ، يستفسر عن بعض المسائل الشرعية في الحج نظرا لبعد عهده بالحج حيث لم يحج من فترة طويلة . وبعد ذلك ودعني وأخبرني بأنه سيذهب للحج هذا العام 1428 هـ وطلب مني الدعاء فودعته وطلبت منه الدعاء كذلك .
ومرت الأيام حتى جاء يوم عرفة ، وصليت المغرب في المسجد المجاور لنا فلمحته من بعيد يصلي فاستغربت لوجوده وعدم سفره للحج ، ولكن لم يقدر لي في ذلك الوقت أن ألتقي به لخروجه بسرعة .
ثم رأيته بعد ذلك في يوم العيد بعد صلاة العيد وسلمت عليه وباركت له بالعيد ، ثم بادرته بالسؤال عن وجوده هنا وعدم سفره بالحج فرد علي بأنه حدثت له ظروف منعته من السفر ، مع أنه كان عازما أن يذهب ويحدوه الحنين لحج البيت العتيق وقد حجز التذكرة ولكن قدر الله وما شاء فعل .
ثم قال الكلمة التي هزتني وهي التي كانت سببا في كتابة هذا المقال وهذه الخاطرة قال :
(( لم أحزن في حياتي على شيء بقدر ما حزنت على أني لم أسافر للحج هذا العام ، لقد أصابني من الحزن والهم على فوات الحج حتى أنني لم أحزن على والدي كثر ما حزنت على عدم ذهابي للحج )) .
وطيبت خاطره بكلمات قليلة بأن الأعمال بالنيات وبأن أجر الحج إن شاء الله سيكتب له على قدر نيته . وتذكرت حينها قول الحبيب صلى الله عليه وسلم لأصحابه هو في أحد الغزوات : ( إن خلفكم رجالا في المدينة ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا شركوكم في الأجر منعهم العذر ) أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
وتأسفت على حال كثير من الشباب الذين لم يحجوا مع وجود الإمكانيات لديهم لكن لم يوفقوا للتفكير في الحج .
والله المستعان .
أخوكم جعفر
كتبها أ. جعفر في 11:06 صباحاً ::
الاسم: أ. جعفر

